يوسف المرعشلي

1460

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

ذلك فهي دارك ومحلك . وبعد أسبوع أو أسبوعين من ذلك اليوم ألقي عليه القبض مع جماعة من الوطنيين المتظاهرين ونقل في جملتهم إلى سجن اغبالو نكردوس ، وفيه توفي تحت الضرب والأشغال الشاقة في سبيل وطنه ودينه . وقفت له على عدة قصائد حماسية تنبىء عن صحة عقيدته ودينه ، وله « ديوان شعر » في مجلد رأيته عنده مرارا ، ولو انتهزت الفرصة لنسخت منه الكثير ، لكن لم يقع ذلك والأمر للّه . وهو الذي جمع ونسّق مواد كتاب « يوم شوقي بفاس » الذي طبع . توفي في رابع شوال عام ستة وخمسين وثلاثمائة وألف ، ودفن هناك شهيدا مغربا في الصحراء . اللبّان « * » ( 1254 - 1301 ه ) محمد بن محمد اللبّان الشافعي المذهب الإسكندري . ولد سنة 1254 ه في مدينة الإسكندرية ، وبها نشأ ، وحفظ القرآن الكريم ، وتعلم العلوم الدينية والعربية ، ثم عيّن في مسجد إبراهيم باشا . وكان من المشتغلين بالعلم والتصوّف على الطريقة الشاذلية ، شريف النفس ، ورعا عفيفا أديبا طريفا ناظما ناشرا . توفي سنة 1301 ه بالإسكندرية ، ودفن في مقبرة عامود السواري . مؤلفاته : - « باقة الريحان فيما يتعلق بليلة النصف من شعبان » . - « العقد الثمين في قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ » . - « نظم متن التهذيب » في المنطق مع « غاية التهذيب » . - « ديوان خطب » . محمد المبارك الجزائري « * * » ( 1263 - 1330 ه ) العالم الأديب اللغوي الصوفي الزاهد : محمد بن محمد المبارك بن محمد الدلّسي القيرواني ، بن محمد الصالح ، بن عبد اللّه بن أحمد بن محمد الحاج بن علي بن قائد بن يعلى بن سلامة بن إبراهيم بن عبد الحليم بن عبد الكريم ، بن عيسى بن موسى بن عبد السلام بن محمد بن جعفر بن عبد الجبار بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن إدريس الأنور بن إدريس الأكبر بن عبد اللّه الكامل بن الحسن المثنّى ، بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب الهاشمي والسيدة فاطمه الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، الحسني الجزائري ، ثم الدمشقي الخلوتي . أسرته جزائرية ، وولد المترجم في بيروت سنة 1263 ه في السنة التي هاجرت فيها الهجرة الأولى إلى الشام برئاسة الشيخ محمد المهدي السكلاوي ( ت 1278 ه ) جدّه لأمّه ، وكان برفقته نحو خمسمائة أسرة جزائرية ، ولقّبه أبوه بالشيخ ، ثم انتقل به إلى دمشق حيث قرأ القرآن الكريم وجوّده ، وأخذ يطلب العلم ، وكانت له حافظة جيّدة حتّى قيل إنه حفظ « مقامات الحريري » في خمسين يوما . درس الأدب ، وعلوم التفسير ، والحديث والسيرة ، واشتغل بالتصوّف مثل أجداده ، ونبغ في اللغة والأدب وبرع في المناظرات والمساجلات . أخذ عن الشيخ طاهر بن محمد صالح الجزائري ( ت 1338 ه ) وحصل على العلوم التي استهوته . ولما توفّي أخوه الشيخ محمد الطيّب سنة 1313 ه خلفه في الطريقة الخلوتية ، وقام مقامه في زاوية المدرسة الخيضرية وأجرى الذكر والحضرات فيها ، وفي بيته بزقاق سيد عمود بالحريقة . واتّصل بالأمير عبد القادر بن محيي الدين الجزائري ( ت 1300 ه ) فعهد إليه الأمير بتعليم

--> ( * ) « كتاب باقة الريحان » للمترجم له ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 397 . ( * * ) « حلية البشر » للبيطار : 3 / 1354 ، و « المعاصرون » لمحمد كرد علي ص : 367 ، ومجلّة الحقائق ، مج 2 ، ج 11 و 12 / 477 - 480 ، و « تعطير المشام في مآثر دمشق الشام » للقاسمي : ( خ ) 85 ، و « معجم المؤلفين » لكحّالة : 11 / 263 ، و « أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث » لأحمد تيمور ص : 66 و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 274 .